محيي الدين الدرويش
13
اعراب القرآن الكريم وبيانه
قالت : إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا قال : فمن البكر ؟ قالت : بنت أحبّ الناس إليك عائشة بنت أبي بكر قال : فمن الثيب ؟ قالت : سودة بنت زمعة آمنت بك واتبعتك . ثم كانت سودة هي أولى النساء اللاتي بنى بهن بعد وفاة خديجة وكان زوجها الأول - ابن عمها - قد توفي بعد رجوعه من الهجرة إلى الحبشة وكانت هي من أسبق النساء إلى الإسلام فآمنت وهجرت أهلها ونجا بها زوجها إلى الحبشة فرارا من إعنات المشركين له ولها فلما مات لم يبق لها إلا أن تعود إلى أهلها فتصبأ وتؤذى أو تتزوج بغير كفء فضمها النبي إليه حماية لها وتأليفا لأعدائه من آلها وكان غير هذا الزواج أولى به لو نظر إلى لذات حسن ومال إلى متاع . وكان للنبي زوجة أخرى اتسمت بالوضاءة والحداثة والغضاضة وهي زينب بنت جحش ابنة عمته التي زوجها زيدا بن حارثة بأمره وعلى غير رضى منها لأنها أنفت - وهي ما هي في الحسب والقرابة إلى رسول اللّه - من أن يتزوجها غلام عتيق ، هذه أيضا لم يكن للذات الحسن سلطان في بناء النبي بها بعد تطليق زيد إياها وتعذر التوفيق بينهما وستأتي قصتها كاملة مدعومة بالتحليل التام لها . أما سائر زوجاته فما من واحدة منهن إلا كان لزواجه بهن سبب من المصلحة العامة . إجمال أسماء زوجاته : قال ابن الكلبي : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم تزوج خمس عشرة امرأة ودخل بثلاث عشرة وجمع بين احدى عشرة وتوفي عن تسع ؛ فأولهن خديجة